يقول الفقير أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني، حمد (١) الله تعالى عواقبه، وبلّغه من خيري الدارين مآربه (٢):
الحمد لله الذي أنزل كتابه العزيز بالسّبعة الأحرف تسهيلا علينا وتيسيرا، وفهّمنا وجوه قراءاته، فهمنا (٣) في طرق رواياته، منتشقين (٤) من نشرها الأريج (٥) عبيرا.
أحمده على أن منّ في قراءته بالاهتداء لحسن الأداء (٦)، وأشكره على ما أنعم في تلاوته من التّبصرة لمواقع الوقف والابتداء، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، الذي لا تحدّه الحدود، ولا تحصره الجهات، المتكلم بكلام قديم ليس من جنس الحروف والأصوات المحدثات (٧).