Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات الوسائل [فضائل القرآن]

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ١٠٨

ففضائل القرآن وحملته لا تعدّ ولا تحصر بالحدّ.

وإذا تقرّر هذا فاعلم أنّ القرآن هو: "كلام الله القائم بذاته، غير مخلوق ولا حالّ في المصاحف، ولا في القلوب والألسنة والآذان، بل معنى قديم قائم بذات الله - تعالى -، مكتوب في مصاحفنا بنقوش وصور وأشكال موضوعة للحروف الدّالة عليه" (١).

قال - تعالى -: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ (٢)، مقروء بألسنتنا بحروفه المنظومة المسموعة، قال ﵊: "لا يقرأ القرآن حائض ولا جنب" (٣).

مسموع بآذاننا قال - تعالى -: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ (٤)، محفوظا في صدورنا بألفاظه المخيّلة (٥)، قال - تعالى -: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ (٦)، وهذا كما يقال: "النّار جوهر محرق، يذكر باللفظ، ويكتب بالقلم، ولا يلزم منه كون حقيقة النار صوتا وحرفا" (٧).