Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي ١٦ - باب ما جاء في رسل ملك الموت قبل الوفاة

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي

القرطبي

Printed page ١/ ٥٨

قال الأزهري معناه: أن الحمى رسول الموت، أي: كأنها تشعر بقدومه وتنذر بمجيئه. وقيل: موت الأهل والأقارب والأصحاب والإخوان، وذلك إنذار الرحيل في كل وقت وأوان وحين وزمان.

قال الشاعر:

وأراك تحملهم ولست تردّهم … وكأنني بك قد حملت فلم ترد

وللفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي زمنين (١) رحمه الله تعالى آمين:

الموت في كلّ حين يطلب الكفنا … ونحن في غفلة عما يراد بنا

لا تطمئن إلى الدنيا وبهجتها … وإن توشحت من أثوابها الحسنا

أين الأحبّة والجيران ما فعلوا … أين الذين همو كانوا لنا سكنا

سقاهم الموت كأسا غير صافية … فصيّرتهم لأطباق الثرى رهنا

وروي أن ملك الموت دخل على داود ﵇ فقال: من أنت؟ فقال:

من لا يهاب الملوك، ولا تمنع منه القصور، ولا يقبل الرّشا، قال: فإذا أنت ملك الموت. قال: نعم. قال: أتيتني ولم أستعد بعد؟ قال: يا داود أين فلان قريبك؟ أين فلان جارك؟ قال: مات، قال: أما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعد (٢).