التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي
أنس، اقتداء بفعله ﵊ في ستر سعد بن معاذ (١) - والله أعلم.
ولقد أخبرني بعض أصحابنا: أنه سمع صوت جر السلسلة في قبره وأخبرني صاحبنا الفقيه العالم شيخ الطريقة أبو عبد الله محمد بن أحمد القصري ﵀، أنه توفي بعض الولاة بقسطنطينة فحفر له، فلما فرغوا من الحفر وأرادوا أن يدخلوا الميت القبر، إذا بحية سوداء داخل القبر، فهابوا أن يدخلوه فيه، فحفروا له قبرا آخر، فلما أرادوا أن يدخلوه إذا بتلك الحية فيه، فحفروا له قبرا آخر فإذا بتلك الحية، فلم يزالوا يحفرون له نحوا من ثلاثين قبرا، وإذا بتلك الحية تتعرض لهم في القبر الذي يريدون أن يدفنوه فيه، فلما أعياهم ذلك سألوا ما يصنعون؟ فقيل لهم: ادفنوه معها. نسأل الله السلامة والستر في الدنيا والآخرة.
***
٢٩ - باب ما جاء في قراءة القرآن عند القبر حالة الدفن وبعده وأنه يصل إلى الميت ثواب ما يقرأ ويدعى ويستغفر له ويتصدق عليه
ذكره أبو حامد في كتاب الإحياء وأبو محمد عبد الحق في كتاب «العاقبة» له قال محمد بن أحمد المروزي: سمعت أحمد بن حنبل ﵁ يقول:
إذا دخلتم المقابر فاقرءوا بفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد واجعلوا ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم (٢).
وقال علي بن موسى الحداد: كنت مع أحمد بن حنبل في جنازة ومحمد بن