التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي
٩٠ - باب ما جاء في تطاير الصحف عند العرض والحساب وإعطاء الكتب باليمين والشمال
ومن أول من يأخذ كتابه بيمينه من هذه الأمة، وفي كيفية وقوفهم للحساب وما يقبل منهم من الأعمال، وفي دعائهم بأسماء آبائهم وبيان قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ﴾ وفي تعظيم خلق الإنسان الذي يدخل الناس به النار أو الجنان، وذكر القاضي العدل ومن نوقش الحساب عذّب قال الترمذي: وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وتزيّنوا للعرض الأكبر قبل أن تعرضوا، وإنما يخفف الحساب على من حاسب نفسه في الدنيا» (١).
وقال عطاء الخراساني: «يحاسب العبد يوم القيامة عند معارفه ليكون أشد عليه في توبيخه». ذكره أبو نعيم.
(البخاري) عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من حوسب يوم القيامة عذّب» قالت: فقلت: يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ [الانشقاق: ٧، ٨]؟ فقال: «ليس ذلك الحساب، إنما ذلك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذّب» (٢). أخرجه مسلم والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
(أبو داود الطيالسي) قال: حدّثنا عمر بن العلاء اليشكري قال: حدّثني