التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي
والطاعون» قالت: أما الطعن فقد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: «غدّة كغدة البعير تخرج في المراق والآباط، من مات منها مات شهيدا» (١). أخرجه أبو عمر في «التمهيد» (٢) و «الاستذكار».
***
٦٤ - باب ما جاء أن الإنسان يبلى ويأكله التراب إلاّ عجب الذّنب
(مسلم وابن ماجه) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس من الإنسان شيء إلا يبلى؛ إلاّ عظم واحد وهو عجب الذّنب، ومنه يركّب الخلق يوم القيامة» (٣).
وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب» (٤).
فصل
يقال عجم وعجب بالميم والباء؛ لغتان، وهو جزء لطيف في أصل الصّلب.
وقيل: هو رأس العصعص، كما رواه ابن أبي داود في «كتاب البعث» من حديث أبي سعيد الخدري قيل: يا رسول الله وما هو؟ قال: «مثل حبة خردل، ومنه تنشئون» (٥). وقوله: «منه خلق ومنه يركب»؛ أي: أول ما خلق من الإنسان هو، ثم إن الله تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارة أخرى.
***