Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي

القرطبي

Printed page ١/ ١٨

وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنّى على الله» (١).

وروي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر الموت، فإنه يمحّص الذنوب، ويزهد في الدنيا» (٢). وروي عنه ﵇ أنه قال: «كفى بالموت واعظا وكفى بالموت مفرقا» (٣). وقيل له: يا رسول الله! هل يحشر مع الشهداء أحد؟ قال: «نعم؛ من يذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرة» (٤). وقال السّدّيّ في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: ٢] أي أكثركم للموت ذكرا، وله أحسن استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا (٥).

فصل

قال علماؤنا رحمة الله عليهم: قوله ﵇: «أكثروا ذكر هاذم اللذات؛ الموت» كلام مختصر وجيز، قد جمع التذكرة، وأبلغ في الموعظة، فإن من ذكر الموت حقيقة ذكره؛ نغّص عليه لذّته الحاضرة، ومنعه من تمنّيها في المستقبل،