Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي

القرطبي

Printed page ١/ ١٦

ومثل هذا قول عمر ﵁: «اللهم قد ضعفت قوتي، وكبرت سنّي، وانتشرت رعيّتي، فاقبضني إليك غير مضيّع ولا مقصّر» فما جاوز ذلك الشهر حتى قبض ﵀، رواه مالك أيضا (١).

وذكر أبو عمر ابن عبد البر في «التمهيد» و «الاستذكار» من حديث زاذان أبي عمر، عن عليم الكندي قال: كنت جالسا مع أبي العباس الغفاري (٢) على سطح، فرأى ناسا يتحملون من الطاعون، فقال: يا طاعون خذني إليك (يقولها ثلاثا)، فقال عليم: لم تقول هذا؟! ألم يقل رسول الله ﷺ: «لا يتمنينّ أحدكم الموت فإنه عند ذلك انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب». فقال عبس: أنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بادروا بالموت ستّا: إمرة السفهاء، وكثرة الشّرط، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقطيعة الرحم، ونشئا يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل ليغنّيهم بالقرآن وإن كان أقلّهم فقها» (٣). وسيأتي لهذا مزيد بيان في الفتن - إن شاء الله تعالى.