Skip to content

العجالة في شرح الرسالة ثوب الرجل إلى الكعبين

العجالة في شرح الرسالة

ابن حنيفة العابدين

Printed page ٥/ ٢٦١

فيما أسفلُ من ذلك»، ولا ريب أن تقصير الثوب ينجم عنه أن يكون إلى النظافة أقرب بخلاف تطويله، وإنما جاز للمرأة إرخاؤه لتعارض مفسدتين: مفسدة التكشف ومفسدة التلوث، فشرع ارتكاب أخفهما لدفع أعظمهما، وتسومح فيما قد يلحق ثوب المرأة جراء ذلك ما لم تستيقن النجاسة، واعتبر ما بعده مطهرا له، فعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أنها قالت حين ذكر الإزار: «فالمرأة يا رسول الله»؟، قال: «ترخيه شبرا»، قالت أم سلمة: «إذن ينكشف عنها»، قال: «فذراعا لا تزيد عليه»، رواه مالك، فيجتمع للرجل في تقصير ثوبه كما قال المؤلف مصلحتان: رضا ربه ونظافة ثوبه، وهو إشارة منه ﵀ إلى ما رواه أحمد والترمذي في الشمائل من حديث الأشعث بن سليم عن عمته عن عمها قال، قال رسول الله ﷺ: «ارفع إزارك، فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لربك»، وسنده ضعيف، وقد حصلت المرأة على مصلحتين أيضا مصلحة الستر ومصلحة التخفيف في التطهر.