Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٩٢

ويقال: عَبِدَ: إذا أنِفَ وغَضِبَ عَبَدًا (١)، قال الشاعر:

٢٣٦ - ألَا هَزِئَتْ أُمُّ الوَليدِ وَأصْبَحَتْ... لِما أبْصَرَتْ فِي الرَّأْسِ مِنِّي تَعَبَّدُ (٢)

نزلت هذه الآية فِي النضر بن الحارث من بني عبد الدار بن قُصَيٍّ القُرَشِيِّ حين قال: الملائكة بنات اللَّه، فنَزَلَتْ هذه الآية (٣).

ثم نَزَّهَ الربُّ ﵎ نَفْسَهُ عما يقولون، فقال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢)﴾ يعني: عما يقول كفار مكة من الكذب ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا﴾؛ يعني: فِي أباطيلهم ﴿وَيَلْعَبُوا﴾؛ أي: يَلْهُوا في دنياهم ﴿حَتَّى يُلَاقُوا﴾ في الآخرة ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣)﴾ من العذابُ.

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾؛ أي: يَعْبُدُه ويُوَحِّدُهُ أهْلُ السماء وأهلُ الأرض ﴿وَهُوَ﴾ هو إله واحد لا إله إلّا هو ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي ملكه ﴿الْعَلِيمُ﴾ بخلقه.

قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾، ثم استثنى عيسى وعُزَيْرًا والملائكةَ، فقال: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾؛ أي: شهد أنه لا إله إلّا اللَّه،