البستان في إعراب مشكلات القرآن
يعني: الشمس والقمر، ويقال للكوفة والبصرة: البَصْرَتانِ والمِصْرانِ، قال الشاعر:
٢٣٢ - وَبَصْرةُ الأزْدِ مِنّا والعِراقُ لَنا... والمَوْصِلَانِ وَمِنّا مِصرُ والحَرَمُ (١)
أراد: المَوْصِلَ والجَزِيرةَ، والبَصْرةَ والكُوفةَ (٢).
وقال بعضهم (٣): أراد بالمشرقين: مشرق الصيف ومشرق الشتاء، كقوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ (٤). قال الفراء (٥): والأول أشبه الوجهين بالصواب.
قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ يا محمد بأن نُمِيتَكَ قبل أنْ نُعَذِّبَهُمْ ﴿فَإِنَّا مِنْهُمْ﴾ يعني كفار مكة ﴿مُنْتَقِمُونَ (٤١)﴾ يعني: بالقتل يوم بدر، دخلت "ما" توكيدًا للشرط، والنون الثقيلة في قوله: ﴿نَذْهَبَنَّ﴾ دخلت أيضًا توكيدًا، وإذا دخلت"ما" دخلت معها النون كما تدخل مع لام القَسَمِ (٦)، والمعنى: إنّا نَنْتَقِمُ منهم إنْ نَتَوَفيَنَّكَ.