Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٦٩
Editor's text

-

مآخذُ على استشهاد الجِبْلي بالشِّعر:

١ - قال الجِبْلي (١): "وقال الراجز:

لَعَمْرُكَ إنَّ الزِّبْرِقانَ لَباذِلٌ... لِمَعْرُوفِهِ عِنْدَ السِّنِينَ وأفْضَلُ".

والبيتُ من الطويل، وليس من الرَّجَز.

٢ - استشهد الجِبْلي -على أنّ اللهوَّ في قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ (٢) معناه: الجماع- بقول امرئ القَيْس (٣):

أَلا زَعَمَتْ بَسْباسةُ اليومَ أَنَّنِي... كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالِي

وهذه الروايةُ التي أنشَد البيتَ عليها لا شاهدَ فيها، وروايةُ ديوانِ امرئ القيس: "أَلّا يُحْسِنُ اللَّهْوَ" فكان حَرِيًّا به أن يستشهِدَ بهذه الرواية؛ لأنه يستشهِد على لفظ اللَّهو لا على لفظِ السِّرِّ.

٣ - أنشد بيتًا مكسورَ الوزن، وهو قولُ دُريدِ بن الصِّمّة (٤):

كَمِيشُ الإزارِ، خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ... صَبُورٌ على الجُلَّى، طَلَّاعُ أَنْجُدِ

وروايةُ ديوانه: "صَبُورٌ على العَزّاءِ"، وعلى رواية "الجُلَّى" بالقصر ينكسر الوزن، وقد رواه ابنُ قُتيبة: "على الجَلّاءِ" بالمد، وبها يستقيم وزن البيت.