Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٥
Editor's text

المبحثُ الخامس مَنْزلةُ الجِبْليِّ العلميّةُ وثناءُ العلماءِ عليه

مما تقدَّم يتبيَّن لنا أنّ الجِبْلِيَّ كان يتمتَّع بمنزِلةٍ علميّةٍ كبيرة في بلده جِبْلةَ، وفي مدينة تَعِزَّ التي دَرَّسَ في مدرستَيْن من مدارسها، قال الجَنَدِيُّ عن أُستاذِهِ أحمَدَ ابنِ أبِي بكرٍ (١): "له مصنَّفاتٌ مفيدةٌ في التفسير واللّغة والحديث، قَدِمتُ جِبْلةَ سنةَ إحدى وسبعمائة، فوجدته يُدَرِّسُ بالشَّرَفِيّةِ، فقرأتُ عليه بعض مصنَّفاته، وأجازني ببقيّتِها، ثم انتقل إلى تَعِزَّ، فدَرَّسَ بمدرسة الدار الجديدة بمَغْرِبةِ تَعِزَّ، ثم انتقل عنها إلى المدرسة المؤيَّديّة، فدرَّس بها مدةً، وانتفع به جماعةٌ من أهل تعِزَّ".

وقال الخَزْرجي (٢): "وله مصنَّفاتٌ مفيدةٌ في التفسير واللّغة والحديث، وكان عارفًا حافظًا نَقّالًا للمذهب، درَّس في المدرسة الشَّرَفيّة، ثم انتقل إلى المؤيَّديّة بتعِزَّ فدرَّس بها، وانتفع به جماعة"، ونقل السُّيوطيُّ والدّاوُدِيُّ كلامَ الخَزْرجيِّ عنه (٣).

هذا كلُّ ما ذكرَتْه المصادر من أخباره ومنزِلتِه العلميّة، وما أثنى به العلماء عليه، وهذا الكلام -وإن كان قليلًا- يدلُّ على منزلةِ الجِبْليِّ، ومكانته بين علماءِ