Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٧٣
Editor's text

٢ - في قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "والحِجارةُ: جَمْع حَجَرٍ، وليس بقياس، ولكنهم قالوه كما قالوا: جَمَلٌ وجِمالةٌ وذَكَرٌ وذِكارةٌ، والقياس: أَحْجارٌ".

٣ - في قوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "وهو يكون مصدرًا واسْمًا، وقال البيوَرْدِيُّ: الوِسْواسُ -بالكسر- المصدر، والوَسْواسُ -بالفتح- الاسم، على قياس الزِّلْزالِ والزَّلْزالِ".

المطلبُ الثالث: موقفُ الجِبْلي من الإجماع

المراد به: إجماعُ نُحاةِ البصرة والكوفة (٥)، وشرطُ هذا الإجماع -كما ذكر العلماء- ألا يخالف المنصوصَ ولا المَقِيسَ على المنصوص، فإذا خالفه لم يكن حجةً (٦).

وقد استعمل الجِبْلي هذا الدّليلَ النَّحْويَّ -أعني: الإجماع- في "البستان"، ورَدَّ به على مَن خالَفَ ما أَجْمَعَ عليه النَّحْويُّون، ومن أمثلتِه عنده ما يلي:

١ - في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨): "وفي موضع ﴿أَنَّهُ﴾ من الإعراب ثلاثةُ أقوال: يجوز أن يكون موضعُها