Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٦٥

فصل

عن ابن عباس ﵁ قال: سألتُ رسول اللَّه ﷺ قلت: يا رسول اللَّه: ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة؟ قال: "أمّا الظاهرة فالإسلام وما حَسَّنَ مِن خَلْقِكَ، وما أَفْضَلَ عليك من الرزق، وأما الباطنة فما سَتَرَ من سوء عملك، يا ابن عباس: يقول اللَّه ﵎: إِنِّي جعلتُ للمؤمن ثلاثًا: صلاة المؤمن عليه بعد انقطاع عمله أُكَفِّرُ به عنه خطاياه، وجعلت له ثلث ماله لأكفر به عنه خطاياه، وسترت عليه سوء عمله الذي لو قد أَبْدَيْتُهُ للناس نَبَذَهُ أَهْلُهُ فمَنْ سِواهُم" (١).

وفيه تفاسيرُ واختلافٌ بين العلماء يطول شرحها هاهنا، فاكتفينا بحديث المصطفى وتفسيره ﷺ.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ يعني: كفار مكة ﴿اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ﴾ يعني: وإن كان الشيطان ﴿يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)﴾، قال الأخفش (٢): لفظه استفهام ومعناه تقرير، وقال أبو عُبيدة (٣): "لَوْ" ها هنا: متروكة الجواب، مجازه: أَوَلَوْ كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير؟ أي: موجباته، فيتبعونه.