قوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ خُيَلَاءَ، وقيل: أَشَرًا وبَطَرًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ مختال فِي مشيه فخور على الناس، ونصب ﴿مَرَحًا﴾؛ لأنه مصدر فِي موضع الحال، وقد مضى نظيره فِي سورة بني إسرائيل (١).
فصل
عن عبد اللَّه بن عُمَرَ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خَرَجَ رجلٌ يَتبَخْتَرُ في الجاهليّة، علَيْهِ حُلّةٌ، فأَمَرَ اللَّهَ ﷿ الأرضَ فأَخَذَتْهُ، فهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيها إلى يَوْمِ القِيامة" (٢).
قوله: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ يعني قَصْدًا، لا بِخُيَلَاءَ ولا إِسْراعًا، يقال: قَصَدَ فُلَانٌ فِي مشيه: إذا مَشَى مُسْتَوِيًا، وقيل: معناه: انظر إلى موضع قدمك، وقيل: امْشِ بالسكينة والوقار، رَوَى ابنُ عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "سُرعةُ المَشْيِ تُذْهِبُ بَهاء المُؤْمن" (٣).