Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٥٤
Editor's text

٣ - في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "ونَصْبُ ﴿آخِذِينَ﴾ على الحال، ويجوز رفعُه في غير القرآن على خبر ﴿إِنَّ﴾ ".

وقد قرأ ابنُ أَبِي عَبْلةَ واليمانِيُّ بالرَّفع (٣).

خامسًا: وقد يُجَوِّزُ وَجْهًا أو أكثَر في كلمةٍ ما، رَغْم أنه لم يُقرَأْ بهذا الوَجْه، ودون أن ينبِّه على أنّ هذا إنما يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

١ - في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (٤)، قال الجِبْلي (٥): "وهو خبرُ ﴿إِنَّ﴾، ويجوز النَّصبُ على الحال، ويكونُ الخبر: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ ".

وما أجازه الجِبْليُّ هنا لم يقرَأْ به أحدٌ، كما قد يُوهِمُ به كلامُه، وهو في هذا متابِعٌ للنَّحاسِ (٦).

٢ - في قوله تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ (٧)، قال الجبلي (٨): "مبتدأٌ وخبرٌ، وأجاز أبو إسحاقَ (٩) نصبَ ﴿الْحَقُّ﴾ بمعنى: أُحِقُّ الحقَّ، أو: أعنِي الحقَّ".