Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن ٣ - نظرات في استشهاد الجبلي بالقراءات

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٥٣
Editor's text

رابعًا: وقد يُجَوِّزُ وَجْهًا أو أكثرَ في كلمةٍ ما، بدون أن يَذكُر أنه قد قُرئ به في الشّواذِّ، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

١ - أنه قال (١): "قولُه: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ (٢) بالخَفْض: نعتٌ لـ ﴿ذِكْرٍ﴾، وأجاز الكِسائيُّ (٣) والفَرّاء (٤): "مُحْدَثًا" يعني: ما يأتيهم مُحدَثًا، وأجاز الفَرّاء (٥) -أيضًا- رَفْعَ ﴿مُحْدَثٍ﴾ على تأويل: ﴿ذِكْرٌ﴾؛ لأنك لو حذفتَ ﴿مِنْ﴾ رفعتَ ذِكْرًا".

ولم يذكُر أنه قُرِئَ بالنَّصب والرَّفع، فقد قَرأ بالنَّصب زيدُ بنُ عليٍّ، وقرأ بالرَّفع إبراهيمُ بن أبِي عَبْلة (٦).

٢ - في قوله تعالى: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨): "ويجوز الرفعُ، بمعنى: قُلُوبُهُم لَاهِيةٌ، أو يكون خبرًا بعدَ خبر، أو على إضمارِ مبتدأٍ".

وقد قرأ بالرَّفع إبراهيمُ بن أبِي عَبْلة وعيسى بن عُمر وعِكرمةُ وسعيدُ بن جُبَير (٩).