Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٥١
Editor's text

٣ - في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "وقرأ ابنُ كثيرٍ: "أَلِتْنَاهُمْ" بكسر اللام، وذلك لا يَعرِفُه أهلُ اللّغة، وقَرأَ الباقون: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ بفتح اللام".

٣ - نظراتٌ في استشهاد الجِبْلِّي بالقراءات:

يُمكن تدوينُ النظَرات التالية حول استشهاد الجِبْليِّ بالقراءات:

أولًا: أنه كان يَذكُر قراءةً صحيحةً دون أن يَذكُرَ أنها من السبعة، ودونَ أن يذكر مَن قَرأ بها، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

- في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "وقُرئ: ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ﴾ ".

ولم ينسُبْها رَغْم أنها قراءةُ حمزةَ والكِسائيِّ من السبعة، وقراءةُ خَلَف والأعمش أيضًا (٥).

ثانيًا: أنه كان يقول في توجيهه لكلمةٍ ما: "يجوزُ الرَّفع" مثلًا، أو: "يجوز الخَفْض"، ونحوَ ذلك، ولكنه ينبِّه على أنّ هذا يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلةِ ذلك ما يلي:

١ - في قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٦)، قال