Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٥١

وقرأه العامة: ﴿وَيتَّقْهِي﴾ موصولةً بياء، وهو الوجهُ؛ لأنّ ما قبلَ الهاء متحرِّك، وحُكمُها إذا تحرَّك ما قبلَها أن تتبَعَها الياءُ في الوصل.

وَرَوَى قالُونُ (١) عن نافع بكسر الهاء مختلَسةً، ولا يَبْلُغُ بها الياءَ؛ لأنّ حركةَ ما قبلَ الهاء ليست تلزم، ألا ترى أنّ الفعلَ إذا رُفِع فقيل: يتقيه، اختير حذفُ الياء بعد الهاءِ مثلَ: عَلَيْهِ (٢)؟

وقَرأَ أبو عَمْرٍ و وأبو بكرٍ عن عاصم: ﴿وَيَتَّقِهْ﴾ جزمًا، وذلك أنّ ما يلحَقُ هذه الهاءَ من الواو والياء زائدٌ، فرُدَّ إلى الأصل، وحُذِفت الزيادة، وقَرأَ حفصٌ ساكنةَ القاف مكسورةَ الهاءِ مختلَسةً (٣).

قال ابنُ الأنباري (٤): وهو على لغة مَن يقول: لم أَرْ زيدًا، ولم أَشْتَرْ طعامًا، ولم يُبِقْ زيدٌ، فيُسقطونَ الياءَ للجزم، ثم يُسكِّنون الحرفَ الذي قبلَها، ومنه قول الشاعر: