Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٤٦

فأوقع بَيْنًا على الدَّخُولِ وهو واحد؛ لاشتماله على مواضعَ، هذا قولُ النَّحْويِّين إلّا الأصمعيَّ، فإنه زعم أنّ هذا لا يجوز (١)، وكان يرويه:

. . . . . . بينَ الدَّخُولِ وَحَوْمَلِ (٢)

وقوله: ﴿بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾؛ أي: يَجعَلُ بعضَه على بعضٍ لِيَثْخُنَ وَيغْلُظَ (٣) ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ يعني: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾؛ أي: وسَطِه، وهو الفُرَجُ بين السحاب، هذه قراءة العامة، وقَرأَ ابن عباس (٤): ﴿مِنْ خِلَلِهِ﴾، والخَلَلُ: الفُرْجةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.

قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾؛ أي: بَرَدٌ، و ﴿مِنْ﴾: صلةٌ (٥)، وقيل (٦): معناه: ويُنزِّلُ من السماء قَدْرَ جبالٍ أو أمثالِ جبال وبَرَدٍ إلى الأرض،