وقرأ البَزِّيُّ (١): ﴿سَحَابُ﴾: بالرُّفع من غير تنوين ﴿ظُلُمَاتٍ﴾: بالجرِّ على الإضافة، وقرأ الباقون (٢): ﴿سَحَابٌ﴾. ﴿ظُلُمَاتٌ﴾: خبرُ ابتداءٍ محذوف، تقديره: هذه ظلماتٌ. ﴿بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ يعني: ظلمةُ البحر وظلمةُ الموج فوقَ الموج وظلمةِ السحاب، والسحابُ: جمعُ سحابة، والتذكير على اللفظ، يقال: طُفْتُ بين الكوفة؛ لاشتماله على سِكَكٍ، فكذا السَّحاب.
وقوله: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾؛ أي: لم يَقْرُبْ من أن يراها من شدّة الظُّلمات، قال الفَرّاء (٣): "كاد": صِلةٌ، أي: لم يَرَها، كما تقول: ما كِدْتُ أَعْرِفُهُ. وقال المبرِّد (٤): لم يَرَها إلا بعدَ الجُهد، كما يقول القائل: ما كدتُ أراك من الظلمة، وقد رآه، ولكنْ بعدَ بأسٍ وشدّة. وقيل (٥): معناه: قَرُبَ من الرؤية ولم