البستان في إعراب مشكلات القرآن
وعن عَلِيِّ بن أَبِي طالب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "النَّظرُ إلى محاسنِ المرأة سهمٌ من نِبال الشيطان مسمومٌ، فمن رَدَّ بَصَرَهُ ابتغاءَ ثواب اللَّه ﷿ أبدَلَهْ اللَّه ﷿ بذلك ما يَسُرُّهُ" (١).
وعن أَبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "بينما رجلٌ يصلِّي إِذْ مَرَّتْ به امرأةٌ، فنظر إليها، فأَتْبَعَها بَصَرَهُ، فذهبت عيناه" (٢).
قوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ وهم الذين يتْبعونَكم؛ ليصيبوا من فَضْلِ طعامكم، ولا حاجةَ لهم في النِّساء ولا يشتهونَهنَّ، وقيل: هو: الشيخ الهَرِمُ، والعِنِّينُ، والخَصِيُّ، والمَجْبُوبُ، وقيل: هو المخنَّث الذي لا يقوم ذَكَرُهُ (٣).
والإِرْبةُ والأَرَبُ: الحاجةُ، يُقالُ: أَرِبْتُ إِلى كَذا آرَبُ أَرَبًا: إِذا احْتَجْتَ إِلَيْهِ، والإِرْبةُ بِالكَسْرِ: الحاجةُ إلى النِّكاح، وفِيهِ لُغاتٌ: إِرْبٌ وِإرْبةٌ ومَأْرُبةٌ (٤)، قال المُطرِّزي: أصلها من الأُرْبة: وهي العُقدة. فكَأَنَّ قلب صاحبها معقودٌ بها.
واختلف القُرّاءُ في قوله: ﴿غَيْرِ﴾: فنَصَبه أبو جعفرٍ وابنُ عامر وعاصمٌ