Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها الأعراف

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١١٢

- وقوله تَعَالَى: ﴿وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾.

وَفِي الرُّومِ: «وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ» وَفِي الزُّخْرُفِ، وَالْجَاثِيَةِ.

قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «تَخْرُجُونَ» كُلَّ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ.

وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِرِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ فِي الْأَعْرَافِ بِالْفَتْحِ وَ «حم» الْبَاقِي.

وَالْبَاقُونَ يَضُمُّونَ كُلَّ ذَلِكَ، فَمَنْ فَتَحَ الْفَاءَ جَعَلَ الْفِعْلَ لَهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ إِذَا بَعَثَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحْيَاهُمْ، وَأَخْرَجَهُمْ خَرَجُوا هُمْ، كَمَا تَقُولُ: مَاتَ فُلَانٌ.

فَتَنْسِبُ الْفِعْلَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَمَاتَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ضَمَّ التَّاءَ لَمْ يُسَمِّ الْفَاعِلَ جَعَلَهُمْ مَفْعُولِينَ مُخْرَجِينَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرُّومِ: ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾. وَفِي سَأَلَ سَائِلٌ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ﴾. فَاتَّفَقَ الْقُرَّاءُ عَلَى فَتْحِهَا، فَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرَّحْمَنِ: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾.

فَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَالْكِسَائِيُّ: بِالنَّصْبِ.

وَالْبَاقُونَ: بِالرَّفْعِ.

فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ مَفْعُولَ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لباسا يواري سوآتكم﴾ وَنَسَقَ الثَّانِي عَلَيْهِ وَ ﴿وَلِبَاسَ التَّقْوَى﴾. قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: هُوَ الْحَيَاءُ.

وَمَنْ رَفَعَهُ جَعَلَهُ ابْتَدَاءً «وَخَيْرٌ» خَبَرُهُ «وَذَلِكَ» نَعْتٌ.

وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ: «وَلِبَاسُ التَّقْوَى خَيْرٌ» لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ.

وأَمَّا قَوْلُهُ: «وَرِيشًا» فَأَجْمَعُ الْقُرَّاءُ عَلَى تَرْكِ الْأَلِفِ إِلَّا مَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي خَلَّادٍ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، أَنَّهُ قَرَأَ «وَرِيَاشًا» بِالْأَلِفِ، وَرُوِيَتْ عَنِ الْحَسَنِ، الرِّيشُ وَالرِّيَاشُ، يَكُونَانِ اسْمَيْنِ وَمَصْدَرَيْنِ، مِثْلَ: قَالَ قِيلًا، وَيَكُونُ رِيَاشٌ: جَمْعَ رِيشٍ وَمَعْنَاهُ: الشَّارَةُ وَالْحُسْنُ كَذَلِكَ: لُبْسٌ وَلِبَاسٌ.

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ دريد، ﵀، عن أبي حاتم، عن أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: تَقُولُ الْعَرَبُ: أَعْطَيْتُهُ سَرْجًا وَرَحْلًا بِرِيشِهِ، وَيُقَالُ: قَدْ تَرَيَّشَ فُلَانٌ: إِذَا حَسُنَتْ حَالُهُ، وَقَدْ نَبَتَ رِيشُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ، لِأَنَّ غِنَاهُ وَحَيَاتَهُ بِالرِّيشِ، قَالَ جَرِيرٌ يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ: