Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر فصل

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٠٠

وذكر عياضٌ (١) أجوبة جماعة من فقهاء المالكية المشاهير بالقتل بدون استتابةٍ في قضايا:

منها: رجلٌ سمع قومًا يتذاكرون صفةَ النبيِّ؛ إذ مرَّ بهم رجلٌ قبيح الوجه واللحية، فقال: تريدون تعرفون صِفَتَه؟ هي صفة هذا المارِّ.

ومنها: رجلٌ قال: النبيُّ ﷺ كان أسود.

ومنها: رجلٌ قيل له: "لا وحق رسول الله"! فقال: فعلَ اللهُ به كذا.

ومنها: عَشَّارٌ (٢) قال: أَدَّ، واشْكُ إلى النبيِّ ﷺ (٣).

ومنها: متفقَّهٌ كان يُسميه في أثناء مناظرته: "اليتيم" و"خَتَن حَيْدرة"، ويزعم أن زهدَه لم يكن قصدًا، ولو قَدَر على الطيَّبات لأكلها وأشباه هذا.

قال الشافعي: كلُّ تعريض فيه استهانة فهو سبٌّ.

وقال أبو حنيفة وأصحابُه - فيمن تنقَّضه، أو بَرئ منه، أو كذَّبه -: إنه مرتدٌّ.

فقد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف على أن التنقُّصَ به كفر مُبِيح للدم، وهم في استتابته على ما تقدَّم من الخلاف، ولا فرقَ