Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر فصل فيمن سب الله تعالى

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١١١

فصلٌ فيمن سبَّ الله تعالى

(١)

فإن كان مسلمًا وجبَ قتله بالإجماع (٢)؛ لأنه كافر بل أسوأ حالًا منه.

ثم اختلف أصحابنا وغيرهم في قبول توبته، بمعنى أنه هل يُستتاب كالمرتَدّ ويسقط عنه إذا أظهر التوبة بعد رفعه إلى السلطان؟ على قولين:

أحدهما: أنه بمنزلة سابِّ الرسول فيه الروايتان، كالروايتين في سابَّ الرسول، هذه طريقة أبي الخطاب (٣) ومن تَبِعَه من المتأخَّرين، ويدلُّ عليه كلام أحمد، وهو مذهب أهل المدينة (٤).

وعلى هذه الطريقة؛ فظاهر المذهب أنه لا يسقط القتل بالتوبة بعد القدرة عليه كما ذكرنا في سابَّ الرسول.

وأما الرَّواية الثانية: فإنه يكون مرتدًّا، وبالرواية الأولى قال مالك والليث وابن القاسم= إنه يُقْتَل ولم يُسْتَتَب (٥).