Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الثانية: أنه يتعين قتله، ولا يجوز استرقاقه، ولا المن عليه، ولا فداؤه

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٨٦

المسألة الثانية (١): أنه يتعيَّن قتلُه، ولا يجوز استرقاقُه، ولا المنُّ عليه، ولا فداؤه

أما إن كان مسلمًا فبالإجماع؛ لأنه نوع من المرتدّ أو من الزنديق، والمرتدُّ يتعيَّن قتلُه وكذا الزنديق، وسواء كان رجلًا أو امرأةً، وإن كان معاهدًا يتعين قتله - أيضًا -، سواء كان رجلًا أو امرأة عند عامة الفقهاء من السلف ومن تبعهم، وقد تقدَّم قول (٢) ابن المنذر: "أجمع عوامُّ أهل العلم على أن على من سبَّ النبي ﷺ القتل، وممن قاله: مالك والليث وأحمد وإسحاق، وهو مذهب الشافعي. وحُكِي عن النعمان: لا يُقْتَل الذِّمِّي"، وهذا اللفظ دليل على وجوب قتلِه عند عامة العلماء، ولقتله مأخذان:

أحدهما: انتقاض عهده.

والثاني: أنه حدٌّ من الحدود، وهو قول فقهاء الحديث.

قال ابن راهوية: إن أظهروا السَّبَّ قُتِلُوا، وأخطأ من قال: "ما هم