Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر فصل

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١١٧

فصلٌ

(١)

فأما من سبَّ أحدًا من الصحابة ﵃ أجمعين -؛ فقد أطلق أحمد أنه يُنكَّلُ وتوقَّف عن كفره وقتلِه، بل قال: يُعاقَب ويُجْلَد ويُحْبَس حتى يموت أو يرجع عن ذلك، وهذا المشهور من مذهب مالك.

قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا أوجب قتله (٢).

وقال القاضي أبو يعلى: من سبَّ الصحابةَ مُستحِلًّا كفر، وإلَّا فَسَقَ، سواء كفَّرهم أو طعن في دينهم، على ذلك الفقهاءُ.

وقد قطع طائفةٌ من الفقهاء بقتل من سبَّ الصحابة، وكفَّروا الرافضة وصرَّح بذلك كثير من أصحابنا.

قال أبو بكر عبد العزيز في "المُقْنِع" (٣) في الرافضي: إنْ سبَّ فقد كفر فلا يُزَوَّج.

ولفظ بعضهم: إن سبَّهم سبًّا يقدح في دينهم أو عدالتهم = كفر، ونصره القاضي، وإن كان سبًّا لا يقدح، مثل أن يسبَّ أبا أحدهم، أو يسبَّه سبًّا يقصد غيظَه لم يكفر.