Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الأولى: أن من سبه ﷺ من مسلم وكافر فإنه يجب قتله [الأدلة على وجوب قتل الساب]

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٥

وأما الشافعي؛ فالمنصوص عنه أنه ينتقض العهد به، وأنه يُقتل (١)، وأما أصحابه فذكروا فيما إذا ذَكَر اللهَ أو رسولَه أو كتابَه بسوءٍ: وَجْهَين، ومنهم من فرَّق بين أن يكون مشروطًا أو لا، ومنهم من حكى هذه الوجوه أقوالًا، والمنصور في كتب الخلاف عنه: أَن سبَّ النبي ﷺ ينقضُ العهدَ، ويوجبُ القتلَ.

وأما أبو حنيفة وأصحابه؛ فقالوا: لا ينتقض العهد بالسبِّ، ولا يُقتل بذلك لكن يُعَزّر على إظهار المنكرات، ومن أصولهم: أن ما لا قتلَ فيه عندهم، مثل القتل بالمثقَّل، والجِماع في غير القُبُل إذا تكرر، للإمام أن يقتلَ فاعلَه، وله أن يزيد على الحدِّ المقَدَّر إذا رأى المصلحةَ، ويحملوا (٢) ما جاء عن النبيّ وأصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم، على أنه رأى المصلحةَ في ذلك، ويسمونه: القتلَ سياسةً.

وحاصله: أن له أن يُعزِّر بالقتل في الجرائم التي تغلَّظت بالتَّكْرَار، وأفتى أكثرهم بقتل مَن أكثر مِن سبِّ الرسول مِن أهل الذِّمة، وإن أسلمَ، قالوا: يُقتل سياسةً.

[الأدلة على وجوب قتل الساب]

والدليلُ على وجوب قتل السَّابِّ لله أو رسوله أو دينه أو كتابه، ونقض عهده بذلك - إن كان ذِمِّيًّا -: الكتابُ والسنةُ وإجماعُ الصحابة والتابعين والاعتبار.