Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٩١

قال عامة الأصحاب: لا تُقبل توبته بل يُقتل ولو تاب، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: إن كان مسلمًا يُستتاب؛ فإن تابَ وإلا قُتِل.

وإن كان ذميًّا؛ فقال أبو حنيفة: لا ينتقض عهدُه، واختلف أصحابُ الشافعي فيه.

قال الشريف في "الإرشاد" (١) - وهو ممن يُعْتَمد نقلُه -: "من سبَّ النبيَّ ﷺ قُتِل ولم يُسْتتب (٢)، ومن سبَّه من أهل الذِّمة قُتِل وإن أسلم".

وقال أبو علي بن البناء في "الخصال" (٣): "من سبَّ النبيَّ ﷺ وجبَ قتلُه، ولا تقبل توبتُه. وإن كان كافرًا فأسلم؛ فالصحيح من المذهب أنه يُقْتَل - أيضًا - ولا يُستتاب".

ومذهب مالكٍ كمذهبنا، وعامة هؤلاء لم يذكروا خلافًا في وجوب قَتل المسلم والكافر، وأنه لا يسقط بالتوبة من إسلام وغيره.

وقال القاضي في "الجامع الصغير" (٤): "من سبَّ النبيَّ قُتِل ولم تُقْبَل توبته، فإن كان كافرًا فأسلم ففيه روايتان".

وكذلك ذكر أبو الخطاب فيمن سبَّ أُمَّه لا تُقْبَل توبتُه، وإن كان كافرًا فروايتان.