Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الأولى: أن من سبه ﷺ من مسلم وكافر فإنه يجب قتله فصل

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٧٤

فيدلُّ على أن من آذاه إذا قُتِل دخل النار، وذلك لكفره وجواز قتلِه، وإلا كان يكون شهيدًا. وفي هذا الحديث أنه ﷺ عفى عنه؛ لأنه كان له أن يعفو عمَّن آذاه.

ومن ذلك قول الذي قال له حين قَسَم غنائمَ حُنين: إن هذه قِسْمة ما أُرِيْد بها وجهُ الله، فقال عمر: دعني أضربُ عُنُقَ هذا المنافق.

والحديث في "الصحيح" (١)، وإنما منعه لئلَّا يتحدَّث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، كذا قاله ﷺ.

ومن ذلك قول عبد الله بن أُبَي: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]، فقال عمر: دعني أضربُ عُنُقَه، فقال: إذَن [تُرْعَد] (٢) له أُنوْفٌ". وكان ذلك والإسلام ضعيف، فخاف أن ينفر الناس عن الإسلام (٣).

وكذلك قوله: "مَنْ يَعْذِرُني في رجل بلغَ أذاه في أهل بيتي؟ " [قال سعد بن معاذ: أنا أْعذِرُك، إن كان من الأوس ضربت عنقَه] (٤)، ولم ينكر عليه النبي ﷺ (٥).