مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول
عبيد في "الأموال" (١) والواقدي وغيرهم، وهي مشهورة، وأنها قُتِلت لسبِّها النبيَّ ﷺ.
الحديث السابع (٢): قصة أبي عَفَك اليهودي، ذكره أهل المغازي والسير (٣)، وكان من شأنه هِجاء النبيَّ ﷺ، حتى خرج إلى بدرٍ وظفَّره الله بمن ظفَّره، فحسدَه وهجاه وذمَّ من اتّبعَه، أعظم ما فيها قوله:
فيسلبهم أمرَهُم راكبٌ ... حرامًا حلالًا لِشَتَّى معًا
قال سالم بن عُمير: عليَّ نذرٌ أن أقتله، وذكر محمد بن سعد (٤) أنه كان يهوديًّا. لكنه من رواية أهل المغازي، لكنه يصلح أن يكون عاضدًا ومؤكِّدًا ومؤيدًا بلا تردُّد.
الحديث الثامن: حديث أنس بن زُنَيم الدِّيلي، وهو مشهور عند أهل السِّيَر، ذكره ابن إسحاق والواقدي (٥) وغيرهما، أنه هجا رسول الله ﷺ؛ فسمعه غلام من خُزَاعة فشجَّه، وكان قد نَدَر رسول الله دَمَه، أي: أهدره، فلمَّا بلغه ذلك جاء إلى رسول الله ﷺ مُعْتذرًا ومدحه في قصيدةٍ أوَّلُها:
أأَنتَ الذي تُهْدَى مَعَدٌّ بأمره ... بل اللهُ يهديها وقال لكَ أشهدِ