Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر فصل

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٢٤

ورسوله بما أمكنه؛ فهو شريكهم في الحقيقة، فبُغْضُ من نصرَ اللهَ ورسولَه نِفَاقٌ، يدخل في ذلك كل الصحابة الذين نصروه، ومُبْغِضهم منافق كافر لما ذكرناه.

قال طلحةُ بن مصرِّف: "كان يقال: بُغض بني هاشم نفاق، وبُغْض أبي بكرٍ وعمر نفاق، والشاكُّ في أبي بكرٍ كالشاكِّ في السنة" (١).

قال عليُّ بن أبي طالب: قال رسول الله ﷺ: "يظهر في أمتي في آخر الزمانِ قومٌ يُسَمَّونَ الرافضةَ يَرْفُضون الإسلامَ" رواه عبد الله بن أحمد في "المسند" (٢) عن كثير النَّوَّاء، عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جدِّه عن عليٍّ فذكره (٣).

وهو في السنن (٤) من وجوهٍ صحيحة، وكثيرٌ يضعَّف (٥).

وروى أبو يحيى الحِمَّاني عن عليًّ قال: قال لي النبيُّ ﷺ: "يا علي! أنتَ وشِيْعَتكَ في الجنةِ، وإن قومًا لهم نَبْزٌ يقال لهم: الرافضةُ، إن أدركتَهم فاقتلهم فإنهم مشركون". قال علي: ينتحلون حبَّ أهل البيتِ وليسوا كذلك، وآيةُ ذلك أنَّهم يشتمون أبا بكرٍ وعمر ﵄. رواه عبد الله بن أحمد (٦).