Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول مقدمة التحقيق فصل: في كفر الساب والمستهزئ بالله أو رسوله والرد على المرجئة وأتباعهم

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٤
Editor's text

إذن فلم يُرد بالكفر هنا اعتقادَ القلب، لأن ذلك لا يُكْرَه عليه الرجل، وإنما يُكره على القول فقط.

ومثله قوله تعالى: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٦] فبيّن أنهم كفار بالقول.

وأخيرًا اعلم بأن الإيمان وإن قيل: هو التصديق، فالقلب يُصدِّق بالحق، والقول يصدق ما في القلب، والعمل يصدِّق القولَ، والتكذيب بالقول مُسْتلزم للتكذيب بالقلب، ورافعٌ للتصديق الذي كان في القلب، إذ أعمال الجوارح تؤثر في القلب كما أن أعمال القلب تؤثِّر في الجوارح، فأيهما قامَ به كُفْر تعدَّى حكُمه إلى الآخر (١).

انتهى ملخَّصًا، وفيه غُنْية لمن ألقى السمعَ وهو شهيد، والحمد لله يُضل من يشاء ويهدي من يشاء وما ربك بظلَّامٍ للعبيد.

* * *