Skip to content

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر فصل

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٢١

وقال: "لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أصْحابي" رواه الزُّبيري (١).

وغير ذلك من السنة.

وإذا كان شتمهم بهذه المثابة، فأقل ما فيه التعزيرُ، وهذا مما لا نعلم فيه خِلافًا بين أهل الفقه والعلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين لهم بإحسانٍ. وسائرُ أهل السنة والجماعة مجمعون على أن الواجبَ الثناءُ عليهم والاستغفار لهم والترحُّم عليهم، والترضِّي عنهم، واعتقاد محبتهم وموالاتهم، وعقوبة من أساء فيهم القول.

فمن قال: لا يقتل بشتمهم لقوله: "لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسْلِمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ" (٢) الحديث، ولأن بعضهم ربما سبَّ بعضًا (٣) ولم يُكفَّر أحدٌ بذلك.

ومن قال: يُقتل السابُّ أو يكفر؛ فاحتجُّوا بأَشياء:

منها: قوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ (¬٤) ... ﴾ الآية [الفتح: ٢٩].