Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التى أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ١٠١

فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه ... ببعضٍ أبت عيدانه أن تكسرا

ويروى: عيدانهم. ولم يكن ثم نبع يقرع بعضه ببعضٍ, وإنما أراد صفة الفريقين بالشدة والصلابة.

وقوله:

ولا يعن عدوا أنت قاهره ... فإنهن يصدن الصقر بالخرب

الخرب: ذكر الحبارى, والصقر يصيده إذا أراده. قال خداش بن زهير: [البسيط]

هل بالحوادث والأيام من عجبٍ ... أم بابن جدعان عبد الله من كلب

وما سمعت بصقرٍ ظل يرقبه ... حد الظهيرة يوم المرج من خرب

وقوله:

وما قضى أحد منها لبانته ... ولا انتهى أرب إلا إلى أرب

يقول: ما تنقضي حاجة إلا وهي موصولة بحاجة أخرى, وهو كقول الأول: [المتقارب] وحاجة من عاش لا تنقضي

واللبانة: الحاجة. وأصل ذلك أن الرجل منهم كان يطلب اللبن من غيره؛ فيقولوه: أعطاه لبانةً؛ أي: شيئًا من لبنٍ, ثم كثر ذلك حتى صارت كل حاجةٍ لبانةً.