Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٧٧٩

ومن التي أولها

لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي ... وللحب ما لم يبق مني وما بقي

وهي من ثاني الطويل.

قوله: ما يلقى الفؤاد: في موضع رفع بالابتداء, والتقدير: ما يلقى الفؤاد من أجل عينيك, وهذا الرفع هو الذي يسميه الكوفيون: خبرًا لصفةٍ؛ لأنهم يسمون حروف الخفض: حروف الصفات, ورفعه عند سعيد بن مسعدة بفعلٍ مضمرٍ كأنه قال: لعينيك حدث أو استقر ما يلقى الفؤاد.

وقوله:

وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ... ولكن من يبصر جفونك يعشق

من: في موضع رفع, ولكن مقدرة بعدها هاء, كأنه قال: ولكنه, وإذا دخل على من التي يجازى بها عامل لم تعمل شيئًا, فإذا قلت: إن من يأتيني آتيه؛ فجعلت من في موضع نصب لم يقع الشرط والجزاء, فإن أردت ذلك نويت إضمار الهاء, كأنك قلت: إنه من يأتني آته, وعلى ذلك أنشدوا قول الشاعر: [الخفيف]

إن من يدخل الكنيسة يومًا ... يلق فيها جآذرًا وظباء

كأنه قال: إنه من يدخل الكنيسة, وقال الأعشى: [الخفيف]

إن من لام في هوى ابنة حسا ... ن ألمه فأعصه في الخطوب

كأنه قال: إنه من لامني. وهذا البيت ينسب إلى أمية بن أبي الصلت: [الطويل]

ولكن من لم يلق أمرًا يخافه ... بعدته ينزل وهو أعزل