Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي وفي ديوان أبي الطيب هذا البيت فاردا

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٥٥٤

كانت في أساوير, ويجوز أن يكون جمع أسورة, ويحتمل أن يكون سوار اسم الرجل: مصدر قولهم ساوره سوارًا؛ أي: واثبه. وبعض البغداديين يروي: سوارٍ, بفتح السين, يريد جمع ساريةٍ من سواري المسجد, وحسن ذلك عندهم أن ذكر المسجد تقدم, والمعنى صحيح.

وفي ديوان أبي الطيب هذا البيت فاردًا:

إذا لم تجد ما يبتر الفقر قاعدًا ... فقم واطلب الشيء الذي يبتر العمرا

وهي من أول الطويل.

أصل القعود والقيام في الهيئتين المعروفتين, ثم قالوا: قعد الرجل عن نصر القوم إذا لم ينهض معهم, وكذلك قعد عن التكسب, وهو مستعار من القعود المعروف. وروى التوزي عن أبي عبيدة (٨١/ب) أن قعد من الأضداد. يكون في معنى الجلوس والقيام, وإنما ذلك منقول عن أصله, فلا تضاد بين الكلمتين؛ لأنهم يقولون: قعد على الملك فلان إذا تولاه, ولو قالوا: قام بالملك في هذا الموضع لاحتمل. ويوجه في أشعار المتقدمين البيت, لا ثاني له, فمن ذلك قول حاتمٍ:

وإنا لنجفو الضيف من غير عسرةٍ ... مخافة أن يضرى بنا فيعود

يعني بالضيف الأسد. وقول النابغة: [المتقارب]

أيقظان زبان أم حالم ... فهب فقد حين بالحالم