Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Printed page: 1/ 403

Text

العرش، وأن ثبوت العلو على العرش، يستلزم ثبوت الجسم. فإذًا تكون كل واحدة من هاتين المقدمتين الفطريتين دليلًا على كل واحد من هذين المطلوبين وكل من المطلوبين دليلًا على الآخر، فصار على كل واحد من هذين المطلوبين أربع حجج، وهي مبنية على مقدمات فطرية، فقد بين هذا أن ما ذكرتموه معارضة للنفاة لتبطلوا به حجتهم، وهو من أعظم الحجج على صحة قولهم. وكذلك أيضًا يقول الفيلسوف في: الوجه الحادي عشر: وهو أن يقول: هذا الذي عارضتموني به في مسألة الزمان، أكثر ما يوجب عَليَّ أن أقول بالجهة، والقول بالجهة هو قول أئمة الفلاسفة، كما ذكرناه فيما مضى، عن القاضي أبي الوليد بن رشد الفيلسوف، الذي هو من أتبع الناس لأقوال أرسطو وذويه، وأنه قال: «القول في الجهة، وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتونها لله ﷾ حتى نفتها المعتزلة، ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشعرية، كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله» قال: «وظواهر الشرع كلها تقتضي إثبات الجهة مثل قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) ﴾ [طه: ٥] ومثل قوله: ﴿وَسِعَ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» (١/ ٤٠٣)
Short
ابن تيمية، بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج ١، ص ٤٠٣.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية. ٧٢٨هـ، ج ١، ص ٤٠٣.

Go to a printed page