Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Printed page: 1/ 388

Text

الوجه الثاني: أن هذه الحجة تحتج بها طوائف من متكلميهم: من الكرامية وغيرهم، وإلا فجمهورهم لا يحتاجون إلى قياس شمولي في هذا الباب؛ بل عندهم أن علو الله على العرش معلوم بالفطرة الضرورية، وقد تواطأت عليه الآثار النبوية، واتفق عليه خير البرية، ويقولون نفي ذلك تعطيل للصانع، معلوم بالضرورة العقلية، فلو فرض أن هذا القياس عارضه ما أبطله، لم يبطل ما علموه بالفطرة الضرورية من أن الله فوق خلقه، وأنه يمتنع كونه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا يلزم من كون العبد مضطرًّا إلى العلم بحكم الشيء المعين، أن يجعل نقيض ذلك قضية عامة كلية؛ فإن العلم بالمعين الموجود يلزمه نفي النقيض، وذلك شيء غير العلم بنفي المطلق الكلي. وطوائف من أهل الفطرة الصحيحة والإثبات للشريعة، يعلمون

Reading tools

Cite this page

Shamela
«بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» (١/ ٣٨٨)
Short
ابن تيمية، بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج ١، ص ٣٨٨.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية. ٧٢٨هـ، ج ١، ص ٣٨٨.

Go to a printed page