Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 59

Text

أجزاء كالصلاة إذا ضاع جزء منها ضاعت كلها وهو ظاهر، وسيأتي (١) أن ثمرة الخلاف تظهر في فرض الكفاية إذا شرع فيه. ١١٤ - فليس يُجري من له يُقدِّمُ ... ولا عليه دونَ حظرٍ يُقْدِمُ ١١٥ - وذا التعبُّدُ. . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . يعني أن التكليف لما كان لا يتعلق بالفعل قبل وقته إلزامًا وإنَّما يتعلق به على سبيل الإعلام به فقط = كانَ تقديمُه غيرَ مُجْزٍ ولا جائز، فكونه قبل وقته لا يلزم يدل على أن تقديمه لا يجوز ولا يُجزئ، وكونُه لا يُجزئ هو مراد المؤلف بقوله: "فليس يُجزئ"، وكونه لا يجوز هو مراده بقوله: "ولا عليه دون حظر يُقدم" أي لا يقدم عليه إقدامًا خاليًا من الحظر وهو المنع، وإنما لم يُجْزِ ولم يَجُزْ لأنه آتٍ بغير ما أمر به لأنه لم يؤمر به إلَّا في وقته، ومن أتى بغير ما أُمِر به فعدم براءة ذمته ظاهر، ولا يجوز الإقدام على العبادة إلَّا على وجهها الشرعي، لأن اللَّه يقول: ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾ [يونس]. وقول المؤلف: "وذا التعبد" يعني أن هذا الذي لا يُجزئ قبل وقته ولا يجوز الإقدام عليه هو ما تمحَّض للتعبد كالصلاة والصوم. وقوله: "يُقْدم" الأخير مضارع أقدم على الأمر إذا تقدم إليه، والأول مضارع قدَّم مضعّفًا أيْ فعل الفعل قبل وقته. . . . . . . . . . . . . وما تَمَحَّضا ... للفعل فالتقديمُ فيه مُرْتَضى

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر البيت رقم (١١٩).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ٥٩)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ٥٩.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٥٩.

Go to a printed page