Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 55

Text

صاحبه" (١) فبيَّن ﷺ أن عزمه المُصمِّمَ على قتل صاحبه فِعْل قبيح دخل بسببه النار، واحْتُرِز بالعزم المصمم عن الهَمِّ فلا يؤاخذ به لقوله ﷺ: "من همَّ بسيئةٍ فلم يعملها كُتِبَت له حسنة كاملة. . . " (٢)، وقوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران/ ١٢٢]. وأما الترك فالدليل على أنَّه فعلٌ قوله تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة/ ٦٣] فسمَّى تركهم للأمْرِ بالمعروف والنهي عن المنكر صنعًا، وقوله ﷺ: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده" (٣) فسمَّى كفَّ الأذى إسلامًا، فدلَّ على أن الكفَّ فعلٌ. ويدُلُّ لأن الترك عَمَل قولُ الراجز: لئن قعدنا والنبيُّ يعملُ ... لَذاكَ مِنَّا العمل المضلَّلُ (٤) وكون الترك فعلًا هو مراد المؤلف بقوله: ١٠٧ - فكفُّنا بالنَّهي مطلوبُ النَّبي ... والتَّركُ (٥) فعلٌ في صحيح المذهب

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه البخاري رقم (٣١)، ومسلم رقم (٢٨٨٨) من حديث أبي بكرة ﵁. (٢) أخرجه البخاري رقم (٦٤٩١)، ومسلم رقم (١٣١) من حديث ابن عباس ﵄. (٣) أخرجه البخاري رقم (١٠)، ومسلم رقم (٤٠) من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄. وأخرجاه أيضا من حديث أبي موسى ﵁. (٤) ذكر الحافظ في "فتح الباري": (٧/ ٢٩١) أن الزبير بن بكار أخرجه. ولعله في "الموفقيات" ولم أجده في المطبوع منه. (٥) في المطبوعات: والكف.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ٥٥)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ٥٥.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٥٥.

Go to a printed page