Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 48

Text

واعلم أنهم اختلفوا في الحكم هل هو سلب النسبة أو إيجابها فيكون فعلًا، أو اعتقاد سلبها أو إيجابها فيكون انفعالًا، ولا طائل تحت هذا الخلاف. وقول المؤلف: "وذا مشتهر" يعني أن المشهور هو كون التصديق مركبًا من التصورات (١) الأربعة المتقدمة، ومذهب قدماء المناطقة خلافه، وإنما سُمِّي إثبات المحمول للموضوع أو نفيه عنه تصديقًا، لأنه خبر والخبر لذاته يحتمل التصديق والتكذيب فسمَّوه تصديقًا من التسمية بأشرف الاحتمالين. ٩٣ - جازمُه دون تغيُّرٍ عُلِمْ ... علمًا وغيره اعتقادٌ ينقسم ٩٤ - إلى صحيحٍ إن يكن يُطابقُه ... أو فاسدٍ إن هو لا يوافقه (٢) الضمير في قوله: "جَازِمُهُ" للقضاء بمعنى الحكم، يعني أن الحكم بنسبة المحمول إلى الموضوع إذا كان جازمًا لا يمكن تغييره ولا التشكيك فيه بحال، كالحكم بأن الواحد نصف الاثنين، وأن الكُلَّ أكبر من الجزء يسمى في الاصطلاح علمًا. وإن كان جازِمُه يحتمل التشكيك فهو اعتقاد مطابق إن طابق الحق، وفاسد إن خالف الحق، كاعتقاد الفلاسفة قدم العالم وإن كانوا لا يشكون فيه؛ لأنه في الواقع قابل للتشكيك. ٩٥ - والوهْمُ والظنُّ وشكٌ ما احْتَملْ ... لراجحٍ أو ضدِّه أو ما اعتدلْ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ط: التصديقات. (٢) المطبوعات: يطابق، يوافق.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ٤٨)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ٤٨.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٤٨.

Go to a printed page