Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٦٨٧

٩٩١ - والمُجْمَعُ اليومَ عليه الأربعه ... وقَفْوُ غيرِها الجميعُ مَنَعه

يعني أنه وقع الإجماع على وجوب تقليد المذاهب الأربعة المعروفة، وأن الإجماع انعقد على منع اتباع مذهب مجتهد غيرهم من القرن الثامن الذي انقرض فيه مذهب داود إلى الآن وهلُمّ جرًّا، سواء كان اتباع التزام أو مجردَ تقليد في بعض المسائل؛ لأن المذاهب الأربعة انتشرت حتى ظهر تقييد مطلقها، وتخصيص عامها وشروط فروعها، فإذا أطلقوا حكمًا في موضع وُجد مكمَّلًا في موضع آخر، وأما غيرهم فتُنْقَل عنهم الفتاوى مجرَّدة، فلعَلَّ لها مكمِّلًا أو مقيِّدًا أو مخصِّصًا لو انضبط كلام قائله لظهر، فيصير في تقليده على غيره ثقة (١). هذا مراد المؤلف.

والذي يظهر -واللَّه تعالى أعلم- أن هذه الاحتمالات التي عللوا بها تقليد غير الأربعة لا تصلح دليلًا على المنع مطلقًا؛ لجواز أن يحقق بعض الفتاوى تحقيقًا ظاهرًا لا لبس فيه، كما ذكر المؤلف نظيرَه في اتباع مذاهب الصحابة في قوله (٢):

ويقتدي من عمّ بالمجتهدِ ... منهم لدى تحقُّق المعتمدِ

قال المؤلف في "الشرح" (٣): الظاهر أن مذهبَ مالك يتعين على جُلِّ أهل المغرب، إذ لا يكاد يوجد فيهم من يعرف فقه غيره من