Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٦٥٢

عصر النبي ﷺ، وقيل: لا يجوز الاجتهاد لأحد في عصر النبيِّ ﷺ لأنه عصر الوحي، وقيل: لا يجوز للحاضر في قُطْر النبي ﷺ بخلاف غيره.

ودليلُ وقوع الاجتهاد من غيره ﷺ في عصره ﷺ: حكمُ سعد بن معاذ في بني قريظة بأن تُقْتَل مقاتِلَتُهم وتُسْبَي ذَرارِيْهِم، وقال ﷺ: "لقد حكمتَ فيهم بما حَكَم تعالى به" (١). وقول أبي بكر يوم حُنين: "لاها اللَّه إذا. . . " الحديث، مع قوله ﷺ: "صدق" (٢). وأمثال هذا كثيرة جدًّا يفيد مجموعها التواتر المعنوي. وقوله: "عصره" منصوب على الظرفية.

٩٣٨ - ووحِّد المُصيب في العقلِيِّ ... ومالِكٌ رآه في الفَرْعِيّ

يعني أن

المصيب من المختلفين في العقليات واحد

، والمراد عنده بالعقليات: ما لا يتوقف على السمع كوجود اللَّه وصفاته التي يتوقف عليها وجود الخلق (٣)، وكحدوث العالم، وذلك الواحد المصيب هو من