نثر الورود شرح مراقي السعود
Printed page ٢/ ٦٥٠
قدرته، وبأنَّ الصواب أن اجتهادَه لا يُخطئ فهو كاليقين. وأجاز بعضُهم اجتهاده في الآراء والحروب دون غيرها جمعًا بين الأدلة.
وعلى القول بجواز اجتهاده ﷺ ففي وقوعه مذاهب:
الأول: وقوعه، وهو مُختار (١) الآمدي (٢) وابن الحاجب (٣) والسبكي (٤)، واستدلُّوا بقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران/ ١٥٩]، وقوله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة/ ٤٣]. وقوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال/ ٦٧]، وقوله ﷺ: "إلا الإذْخِر" (٥) لمَّا قالها العباس. وقوله لمَّا جاءَه شِعْرُ قُتَيْلة بنت الحارث في مقتل النضر: "لو بلغني شعرُها قبل أن أقتله لعفوتُ عنه" (٦).