نثر الورود شرح مراقي السعود
"طبعًا" أي سَجِيَّة؛ لأن من لم يكن كذلك لا يصلح للاستنباط المقصود بالاجتهاد.
. . . . . . . . . . . واختُلِفْ ... في من بإنكارِ القياس قد عُرِفْ
يعني أن من عُرِف بإنكار القياس كالظاهرية اخْتُلِف فيه، هل يُعَدّ من أهل الاجتهاد؛ لأن إنكاره للقياس لا يُخرجه عن كونه مجتهدًا وهو اختيار السبكي (١) والقاضي عياض (٢). أوْ لا يُعَدُّ من أهل الاجتهاد؛ بناءً على أن إنكاره للقياس يدل على عدم أهليته للاجتهاد. وفي المسألة قول ثالث: وهو أنه إن أنكر القياس الجَليّ لم يُعَدّ من أهل الاجتهاد لظهور جموده، بخلاف غير الجليّ (٣).
٩٢٠ - قد عَرَفَ التكليفَ بالدليلِ ... ذي العقلِ قبلَ صارِفِ النقول
مراده بالدليل ذي العقل: البراءةَ الأصليةَ التي هي الإباحة العقلية واستصحاب العدم الأصليّ، يعني أن
من شروط المجتهد أن يكون عارفًا بأنه مكلَّف بالتمسُّك بالدليل العقلي
المذكور إلى أن يصرف عنه صارف