وقوله: "ومثبت" يعني أن الخبر المثبت لخبر شرعي مقدم على الخبر النافي له لاشتمال المثبت على زيادة علم، وقيل: بتقديم النافي لاعتضاده بالأصل، وقيل: يتساويان لأن لكل منهما مرجِّحًا، وقيل: بتقديم المثبت في غير الطلاق والعتق.
ومثاله: حديث بلال: "أنه ﷺ صلى في الكعبة حين دخلها ركعتين" (١) مع حديث أسامة: أنه دعا في نواحي البيت حين دخله ولم يصل (٢)، فيقدَّم خبر بلال المثبت.
ومن أمثلته حديث أنس: كان ﷺ يقنت بعد الفجر حتى فارق الدنيا (٣)، مع حديث ابن مسعود: أنه ﷺ إنما قنت شهرًا يدعو على حيٍّ من أحياء بني سليم ثم لم يقنت بعد (٤).