نثر الورود شرح مراقي السعود
الجعرانة الذي فعله النبيُّ ﷺ أفضل منه من التنعيم الذي أمر به عائشة تقديمًا للفعل على القول.
. . . . . . . . . . . . . ... فصاحةٌ وألغيَ الكثيرُ
يعني أن الحبر الفصيح يقدَّم على معارضه غير الفصيح للعلم بأن غير الفصيح مروي بالمعنى؛ لأنه لو كان بلفظ النبي ﷺ لكان فصيحًا سواء أريد بالفصاحة معناها الاصطلاحي أو أريد بها البلاغة. وقوله: "وألغي الكثير" يعني أن زيادة الفصاحة تُلغى فلا يرجَّح الخبر الأفصح على الخبر الفصيح، وقيل: يرجَّح بذلك لأنه أقرب إلى كون اللفظ له ﷺ لأنه أفصح العرب.
٨٨٦ - زيادةٌ ولغةُ القبيلِ ... ورُجِّح المُجِلُّ للرسولِ
ذكر في هذا البيت ثلاثة مرجحات:
الأول: الزيادة، يعني أن الخبر المشتمل على زيادة يقدَّم على الخبر الخالي عنها؛ لما فيه من زيادة العلم، كترجيح خبر التكبير في العيد سبعًا على خبر التكبير فيه أربعًا (١)، وأَخْذ الحنفية بخبر الأربع من الأَخْذِ بالأقل.