Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٨

من الصحة، وهي أعم منه مطلقًا، لأن الإجزاء يختص بالعبادات، والصحة تكون في العبادات والمعاملات، فتقول: عبادة صحيحة وعقد صحيح، ولا تقول: عقد مجزئ.

٧٤ - والصحة القبول فيها يدخلُ ... وبعضهم للاستواء ينقلُ

يعني أن القبول يندرج في الصحة، فمن الصحيح مقبول ومنه غير مقبول، كقول خليل (١): "وعَصى وصحَّت إن لبس حريرًا" إلخ، وبعضهم نقل استواء الصحة والقبول أي تَرادُفَهُما وهو غير ظاهر، واللام في قوله: "للاستواء" دخلت على المفعول لتقدُّمه لتقوية العامل على العمل فهي لتقوية التعدية كقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (٤٣)﴾ [يوسف].

٧٥ - وخصِّص الإجزاء بالمطلوبِ ... وقيل بل يختصّ بالمكتوب

يعني أن الأجزاء الذي قدمنا أنَّه يختص بالعبادات قيل: يدخل في المندوب والواجب معًا،، وقيل: لا يدخل إلَّا في الواجب فقط.

حجةُ من قال يدخل في المندوب: قوله ﷺ لأبي بردة في الأُضحية بالعناق: "اذبحها ولن تُجزئ عن أحدٍ بَعْدَك" (٢). وقوله ﷺ: "أربع لا تُجزئ في الأضاحي. . . " (٣). قالوا: فالأُضحية غير واجبة، والنبي